سبط ابن الجوزي
389
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
شجاعا « 1 » وعليّ بن الهيثم ، وهند بن عمرو . ومن أصحاب عائشة رضي اللّه عنها : كعب بن سور القاضي ، وهو أوّل قتيل ، وعبد الرحمان بن عتّاب بن أسيد ، ومحمّد بن طلحة بن عبيد اللّه ، وكان ناسكا ، غير أنّ أباه أخرجه كرها ، ونهى عليّ عليه السّلام عن قتله وقال « 2 » : « إيّاكم وصاحب البرنس ، فإنّه خرج مكرها » « 3 » ، واشترك في قتله جماعة ، فقال قاتله : وأشعث قوّام بآيات ربّه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم هتكت له بالرّمح جيب قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللفم يذكّرني حاميم والرّمح شاجر * فهلّا تلا حاميم قبل التّقدّم على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليّا ومن لا يتبع الحقّ يندم « 4 »
--> ( 1 ) روى الكشّي في ترجمة زيد بن صوحان من رجاله ص 66 - 67 تحت الرقم 119 بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا صرع زيد بن صوحان رحمة اللّه عليه يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى جلس عند رأسه فقال : رحمك اللّه يا زيد ، قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة ، قال : فرفع زيد رأسه إليه ثمّ قال : وأنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين ، فو اللّه ما علمتك إلّا باللّه عليما ، وفي أمّ الكتاب عليّا حكيما ، وإنّ اللّه في صدرك لعظيم ، واللّه ما قتلت معك على جهالة ، ولكنّي سمعت أمّ سلمة زوج النبيّ تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فكرهت واللّه أن أخذلك فيخذلني اللّه » . ورواه عن الكشّي في البحار 32 / 187 - 188 تحت الرقم 138 . ( 2 ) خ : ونهى أمير المؤمنين . . . قتله فقال . . . ( 3 ) قال الإربلي في وقعة الجمل من كشف الغمة 1 / 243 : وكان محمّد بن طلحة المعروف بالسجّاد قد خرج مع أبيه ، وأوصى عليّ عليه السّلام عليه وأن لا يقتله من عساه أن يظفر به ، وكان شعار أصحاب عليّ عليه السّلام « حم » ، فلقيه شريح بن أوفى العبسي من أصحاب عليّ عليه السّلام فطعنه ، فقال « حم » ، وقد سبق - كما قيل - السيف العذل فأتى على نفسه ، وقال شريح هذا : وأشعث . . . وجاء عليّ عليه السّلام حتّى وقف عليه وقال : « هذا رجل قتله برّه بأبيه » . ورواه المجلسي عنه في البحار 32 / 191 تحت الرقم 140 . ( 4 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 526 ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 243 في حرب الجمل ، الرقم 301 ، وترجمة محمّد بن طلحة من الطبقات الكبرى 5 / 55 ، والكامل 3 / 250 ، والبداية والنهاية 7 / 254 - 255 .